الشيخ حسين آل عصفور

229

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

في ذلك « * ( ومنع منه ) * ابن إدريس * ( الحلَّي ) * في سرائره لاختصاص هذا المنصب بالإمام أو نائبه الخاص أو العام وليس كذلك العدل * ( لتوقّفه على الإذن الشرعي له وهو منتف وقد ظهر جوابه ) * مما ذكرناه من الآيات والنصوص المؤيّدة للإجماع إذ لا مخالف سواه فلا يرد ما قدح به على الأخبار من أنّها أخبار آحاد لخروجها عنه بموافقة الآيات والشهرة والقرائن المتلقّاة بالقبول فلا يعوّل على ما قال بعد ما ظهر ما فيه من الاختلال * ( أمّا ما يضطرّ إليه الأطفال والدواب ) * المتروكة لمن لا وصي له ولا حاكم * ( من المؤنة وصيانة الأموال المشرفة على التلف ) * وحفظها والقيام بها * ( ونحو ذلك ) * من الأموال الصامتة والناطقة * ( فهو واجب على الكفاية على جميع المسلمين فضلا عن العدول منهم ) * فإن ذلك مجمع عليه * ( حتّى لو فرض ) * في تلك الحال * ( عدم ترك مورثهم مالا ) * حاضرا ولا غائبا ولا متبرّع عليه * ( فمؤنة الأطفال المذكورين ونحوهم من العاجز عن التكسّب ) * وإن كان بالغا عاقلا * ( واجب على المسلمين من أموالهم كفاية كإعانة كلّ محتاج وإطعام كلّ جائع مضطر ) * وقد مرّ دليله في المباحث السابقة ، وهذا الفرد ممّا وافق عليه الحلي وصار معلوما عنده بالضرورة من الدين وحيث عبّر البعض بالجواز فالمراد به معناه الأعم لإرادة الوجوب الكفائي منه ، وقد مرّ من كتاب عقاب الأعمال بإسناد عن فرات بن أحنف قال : قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : من بات شبعانا وبحضرته مؤمن جائع طاو قال اللَّه عزّ وجلّ : ملائكتي أشهدكم على هذا العبد أنّي قد أمرته فعصاني وأطاع غيري ووكَّلته إلى عمله وعزّتي وجلالي لا غفرت له أبدا . قال : وفي رواية الوصّافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما آمن بي من أمسى شبعانا وأمسى جاره جائعا . وفي المجالس لمحمد بن الحسن الطوسي عن عبد اللَّه بن جبلة عن حميد بن جبارة عن الباقر عليه السّلام عن آبائه عليه السّلام عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من أفضل الأعمال عند اللَّه إبراد الأكباد الحارّة وإشباع الأكباد الجائعة ، والذي نفس محمد بيده لا يؤمن باللَّه عبد يبيت شبعانا وأخوه أو قال جاره المسلم جائع ، وقد مضى